الأمير أسامة بن منقذ

8

لباب الآداب

ومن أحيا سنتي فقد أحبّني ، ومن أحبّني كان معي في الجنة . لا تقع كما يقعي « 1 » الكلب ، ولا تنقر كما ينقر الدّيك . يا بنيّ ، إذا خرجت من منزلك فلا يقعنّ بصرك على أحد من أهل القبلة إلا سلّمت عليه ، فإنك ترجع وقد زيد في حسناتك . يا بنيّ ، إن استطعت أن تمسي وتصبح وليس في قلبك غشّ لأحد فافعل ، فانّه أهون عليك في الحساب . يا بنيّ ، إن حفظت وصيّتي فلا يكوننّ شيء أحبّ إليك من الموت » وعن أسامة بن زيد رحمهما اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما كرهت أن يراه الناس منك ، فلا تعمله إذا خلوت » . وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رحمه اللّه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من الكبائر أن يشتم الرجل والديه . قالوا : وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : نعم ، يسبّ أبا الرّجل فيسبّ أباه ، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه « 2 » » قيل : مرّ عيسى بن مريم صلى اللّه عليه على قوم يبكون على ذنوبهم فقال : « دعوها يغفر « 3 » لكم » 11 * وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي وقال : « يا أبا هريرة ، اتّق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم اللّه لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما ، وإياك وكثرة الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب « 4 » » .

--> ( 1 ) في الأصل « يقع » ( 2 ) الحديث رواه البخاري في الصحيح في أوائل كتاب الأدب ولفظه « إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه » ورواه مسلم في الصحيح ( ج 1 ص 27 ) بلفظ « من الكبائر شتم الرجل والديه » ( 3 ) كذا في الأصل « يغفر » بالياء ، ولو كان « تغفر » بجعل الضمير عائدا على الذنوب لكان أصح وأحسن . ( 4 ) نسبه في الجامع الصغير لمسند احمد والترمذي والبيهقي في شعب الايمان . وقوله « حب » بكسر الحاء بمعنى « أحب » : يقال « حبه يحبه بكسر الحاء » حكاه سيبويه ، وقال الجوهري إنه شاذ .